وجهة نظر من الداخل: تجربة زمالة سياسات المغرب
- بواسطة محرر سياسات
- 2025-08-27
بقلم: الحافظ النويني
لطالما كانت السياسات العامة أداة محورية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وضمان الاستقرار السياسي، ومواجهة التحديات المعقدة من خلال برامج وخطط مدروسة. من هذا المنطلق، جاءت لي فكرة قبول إدارة زمالة سياسات المغرب من أجل أن يكون البرنامج مساحة مفتوحة للنقاش والحوار الحر بين زملاء وزميلات من خلفيات متنوعة، بعيدًا عن القيود التقليدية.
في زمالة سياسات المغرب، حرصنا على إتاحة المجال أمام المشاركين لطرح قضاياهم أو إشكاليتهم في قطاع معين، وتقديم وجهة نظرهم بعد الإطلاع على كتابات وتقارير مبنية على حقائق وأدلة تتناول بالشرح والدراسة هذه المواضيع. بعد ذلك، نفتح النقاش أمام الزملاء لمناقشة هذه القضية من زوايا متعددة، وبوجهات نظر متنوعة، بهدف الوصول إلى مخرجات تضيف قيمة جديدة. تميزت لقاءاتنا بالنقاش النقدي البنّاء، وتبادل الآراء، والبحث عن بدائل عملية وواقعية لتحسين السياسات في المجالات المطروحة.
استضفنا في البرنامج بين الحين والآخر ضيوفًا من صنّاع القرار، وباحثين متخصصين، وفاعلين مدنيين، لتقديم وجهات نظرهم وإثراء النقاش بأفكار جديدة، مما أتاح للمشاركين فرصة الحوار المباشر مع خبراء وممارسين في الميدان. الهدف من ذلك هو تمكين المشاركين من المساهمة في بناء مستقبل بلدهم من خلال إنتاجاتهم المعرفية والإعلامية، كلٌّ من موقعه الحالي أو المستقبلي.
بطبيعة الحال، لم تخلُ التجربة من تحديات. فقد واجهنا صعوبات تقنية ولوجستية مرتبطة بتنظيم الأنشطة عبر الإنترنت، إضافة إلى صعوبة استقطاب بعض الضيوف، إما لعدم تفضيلهم اللقاءات عن بُعد، أو لارتباطاتهم الزمنية. كما لاحظنا تفاوتًا في مشاركة الأعضاء بالنقاش، يعود أحيانًا لاختلاف المستويات المعرفية أو لغياب الرغبة لدى البعض واكتفائهم بالاستفادة من النقاشات.
مع اقتراب ختام الزمالة، نعمل على تمكين الزميلات والزملاء من إنتاج مشاريع تخرج، تتنوع بين أوراق سياسات، وأوراق بحثية، وتقارير صحفية معمّقة، حول مواضيع اختاروها وتمت مناقشتها خلال البرنامج. ونأمل أن تنشر هذه الأعمال في موقع ومجلة سياسات، إذا استوفت معايير النشر.
هدفنا النهائي هو أن يمتلك المشاركون أدوات معرفية ومنهجية تساعدهم على إعادة النظر في الإشكاليات العامة من منظور جديد، وتمكنهم من صياغة حلول واقعية وقابلة للتطبيق لمواجهة تحديات السياسات العامة في بلدانهم.
نشر تعليق
اقرأ المزيد
النشرة البريدية
احصل على آخر اخبارنا وتحديثاتنا
0 تعليقات